قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

384

الخراج وصناعة الكتابة

البيرواز « 567 » دهقان الأهواز « 568 » ثم صالحه على مال . ثم إنه بعد ذلك نكث ، فغزاها أبو موسى الأشعري ، حين ولى البصرة بعد المغيرة ، فافتتح سوق الأهواز عنوة ، وفتح نهر تيري عنوة ، وولي ذلك بنفسه في سنة سبع عشرة ، ولم يزل يفتح نهرا نهرا ، ورستاقا رستاقا ، والأعاجم تهرب من بين يديه حتى غلب على جميع أرضها الا السوس ، وتستر ، ومناذر ورامهرمز « 569 » . وسار أبو موسى إلى مناذر ، فحاصر أهلها ، فأشتد قتالهم فاستخلف الربيع بن زياد الحارثي على فتحها وسار إلى السوس ففتح الربيع مناذر عنوة ، فقتل المقاتلة ، وسبى الذرية ، وصارت مناذر الصغرى ، والكبرى ، في أيدي المسلمين ، وحصر أبو موسى السوس حتى نفذ ما عندهم من طعام ، فضرعوا « 570 » إلى الأمان ، وسأل مرزبانها ان يؤمن منهم ثمانين على أن يفتح باب المدينة ويسلمها ، فسمي الثمانين ، وأخرج نفسه من العدة فلم يعرض للثمانين وضرب عنقه ، وقتل من سواهم من المقاتلة وأخذ الأموال وسبى الذرية . وهادن أبو موسى أهل رامهرمز ، ثم أنقضت هدنتهم فوجه إليهم أبا مريم الحنفي فصالحهم على ثمانمائة ألف [ درهم ] « 571 » ثم إنهم غدروا ففتحت عنوة ، فتحها أبو موسى في آخر أيامه . وكان أبو موسى قد فتح سرق ، على مثل صلح رامهرمز . ثم إنهم غدروا ، فوجه إليها حارثة بن بدر الغداني ، في جيش كثيف فلم يفتحها ، فلما قدم عبد اللّه ابن عامر فتحها عنوة .

--> ( 567 ) في س : البيروان . عزلوا ، والصحيح ما أثبتناه . ( 568 ) ليست في س . ( 569 ) في س : ورامهرمزن . ( 570 ) في س ، ت : فصرعوا إلى الأمان . ( 571 ) كلمة يقتضيها سياق الكلام .